الشيخ المحمودي

146

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

والمال وجليل الأحوال إليّ ، والتّفضّل بذلك . يا رقيب ! احرسني برقبتك « 1 » ، وأعنّي بحفظك ، واكنفني بفضلك ، ولا تكلني إلى غيرك . يا شكور ! أنت المشكور على ما رعيت « 2 » وغذّيت ووهبت وأعطيت وأغنيت ، فاجعلني لك من الشّاكرين ، ولآلائك من الحامدين . يا باعث ! ابعثني شهيدا صدّيقا رضيّا عزيزا مغتبطا مسرورا مشكورا محبورا . يا وارث ! ترث الأرض ومن عليها ، والسّماوات وسكّانها ، وجميع ما خلقت ؛ فورّثني حلما وعلما إنّك خير الوارثين . يا محيي ! أحيني حياة طيبة بجودك ، وألهمني شكرك وذكرك أبدا ما أبقيتني ، وآتني في الدّنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقني عذاب النّار . يا محسن ! عد عليّ أللّهمّ بإحسانك ، وضاعف عندي نعمتك وجميل بلائك . يا مميت ! هوّن عليّ سكرات الموت وغصصه ، وبارك لي فيه عند نزوله ولا تجعلني من النّادمين عند مفارقة الدّنيا . يا مجمل ! لا تبغضني بما أعطيتني « 3 » ، ولا تمنعني ما رزقتني ، ولا تحرمني ما وعدتني ، وجمّلني بطاعتك .

--> ( 1 ) يقال : رقبه - ( من باب نصر ) رقوبا ورقابة ورقبانا ورقبة ورقبة : حرسه . ( 2 ) كذا في النسخة . ( 3 ) كذا .